أحمد مصطفى المراغي
3
تفسير المراغي
الجزء التاسع عشر [ تتمة سورة الفرقان ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 21 إلى 24 ] وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) تفسير المفردات لا يرجون : أي لا يخافون كما جاء في قوله : « ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً » واللقاء : مقابلة الشيء ومصادفته ، ولقاءنا : أي لقاء جزائنا ، واستكبروا في أنفسهم : أي أوقعوا الاستكبار في شأن أنفسهم بعدّها كبيرة الشأن ، والعتوّ : تجاوز الحد في الظلم تجاوزا بلغ أقصى الغاية حيث كذبوا الرسول الذي جاء بالوحي ولم يكترثوا بالمعجزات التي أتاهم بها ، حجرا محجورا : كلمة تقولها العرب حين لقاء عدو موتور أو هجوم نازلة